عدنان الشريف

20

من علم الفلك القرآنى

الفراغ إذا حقنت فيها كمية كبيرة من الطاقة . الفراغ مصدر كل شيء : المجرات ، والنجوم ، والشجر ، والأزهار ، وأنت ، وأنا . إن فكرة النشوء من العدم والتي كانت بالأمس حكرا على علماء الدين تجد لها اليوم سندا علميّا في علم الكونية » . تنبيه : إن قوله تعالى : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( الواقعة : 62 ) لا يتعارض ، كما قد يتبادر إلى ذهن البعض ، مع قوله عز وعلا : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( الكهف : 51 ) الذي نفهمه من معنى ما أشركتهم في خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم . . . وهذا المعنى يفرضه السياق القرآني ، والجملة التي تعطي للكلمة معانيها في القرآن الكريم وليس العكس . فإذا تتبعنا معنى كلمتي « أشهدتهم » و « شهداءكم » في الآيات الكريمة التالية : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً . وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( الكهف : 51 ، 52 ) . وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( البقرة : 23 ) وجدنا أن المعنى الكلي لهذه الآيات يفرض علينا فهم كلمة « أشهدتهم » بمعنى أشركتهم ، وكلمة « شهداءكم » بمعنى شركائكم ، والله أعلم . 3 - تاريخ اكتشاف الذرة وجزيئاتها الذرة هي الوحدة الأولية أو اللبنة الأساسية التي تتكون منها عناصر الأشياء . وبالرغم من أن الفيلسوف اليوناني « لوقيبوس » ( Leucippe ) وتلميذه « ديموقريطوس » ( Democrite ) في القرن الخامس قبل الميلاد قد أعطيا تصوّرا علميّا عن الذرة فجعلاها اللبنة الأساسية للأشياء وأسمياها بالأتوم